نشأت مريم في بيئةٍ كان العمل التطوعي فيها أسلوب حياة. فمنذ طفولتها، اعتادت أن ترى والدها حاضراً في ميادين العطاء، يمد يد العون للمجتمع ويشارك في المبادرات الإنسانية، فكبر معها حب الخير وترسخت في نفسها قيمة خدمة الآخرين.
ومع مرور الوقت، لم تكتفِ مريم بدور المتفرج، بل أصرت على أن تكون جزءاً من كل مبادرة تصنع أثراً، مؤمنةً بأن لكل شخص، مهما كان عمره، دوراً يمكن أن يسهم به في خدمة مجتمعه.
تجسد قصة مريم كيف يمكن للقيم التي تُغرس في الصغر أن تصنع جيلاً يؤمن بالمسؤولية المجتمعية، ويعتبر التطوع رسالةً قبل أن يكون عملاً. فالأطفال الذين ينشؤون على التعاون والعطاء، يحملون هذه القيم معهم أينما ذهبوا، ويصبحون أكثر استعداداً لإحداث تغيير إيجابي في حياة الآخرين.
في منظمة صدقات الخيرية، نؤمن بأن المجتمع يبدأ بفكرة، وهذه الفكرة تكبر وتزدهر بكل شخص يختار أن يكون جزءاً من صناعة الأثر… مهما كان عمره.
من التطوع إلى صناعة الأثر.. رحلة محمد خالد مع التعليم الإلكتروني
لم تكن مشاركة المتطوع محمد خالد في مشروع التعليم الإلكتروني بولاية البحر الأحمر مجرد تجربة تطوعية، بل كانت محطة مهمة أسهمت في تطوير مهاراته وتعزيز إيمانه بقيمة العمل الإنساني.
يقول محمد:
"لم تكن هذه الرحلة مجرد تجربة تطوعية، بل كانت فرصة حقيقية للنمو على المستويين الشخصي والمهني، وتركت لدي أثراً كبيراً بأهمية العمل الإنساني ودوره في صناعة التغيير."
وخلال مشاركته في المشروع، اكتسب محمد خبرة عملية في العمل الميداني، وعمل ضمن فريق يسعى لتحقيق هدف مشترك يتمثل في دعم الأطفال وإتاحة فرص التعليم لهم. كما طوّر مهاراته في التواصل مع المستفيدين، والقيادة، وتحمل المسؤولية، وهي مهارات سترافقه في مسيرته المهنية والإنسانية.
تعكس قصة محمد الدور الذي يلعبه التطوع في بناء قدرات الشباب، إلى جانب مساهمته في إحداث أثر إيجابي داخل المجتمعات. فكل متطوع يشارك بوقته وجهده لا يسهم فقط في إنجاح المشاريع، بل يصبح جزءاً من رحلة تصنع مستقبلاً أفضل للآخرين.
نفخر بكل متطوع كان جزءاً من رحلة منظمة صدقات الخيرية، ونؤمن أن الأثر الحقيقي تصنعه القلوب التي اختارت أن تمنح وقتها وجهدها لخدمة الآخرين.
من خلال نشاط دعم المشاريع الزراعية للنساء في محلية شرق النيل بولاية الخرطوم، والمنفذ ضمن مشروع تعزيز الصمود والتعافي للعائدين والمجتمعات المضيفة بمحلية شرق النيل بولاية الخرطوم ، الذي تنفذه منظمة صدقات الخيرية بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حصلت أحلام على الدعم الذي مكنها من تطوير مشروعها الزراعي وتوسيع نطاقه
واليوم، أصبحت أرضها أكثر إنتاجية، وتحول مشروعها الزراعي إلى مصدر دخل مستدام أسهم في تحسين سبل عيش أسرتها، وفتح أمامها فرصًا أكبر لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وبناء مستقبل أكثر استدامة
وتجسد قصة أحلام الأثر الذي يسعى نشاط دعم المشاريع الزراعية للنساء إلى تحقيقه، فمن خلال تمكين النساء ودعم مشاريعهن الزراعية، يسهم النشاط في زيادة الإنتاج، وتحسين سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود
أصيب محمد علام، طفل من مدينة الفاشر، بطلقة نارية في الرأس خلال الحرب، أثرت على قدرته على النطق والحركة، لتبدأ بذلك رحلة شاقة بحثًا عن الرعاية الطبية التي كان بحاجة إليها بشكل عاجل
وبعد إصابته، نزح محمد مع أسرته، بينما ظل يعاني لأسابيع من مضاعفات الإصابة، إذ استقرت الرصاصة في رأسه وتسببت في تكوّن خراج بالدماغ، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية وزيادة خطورتها
وعندما تلقى فريق الإحالة الطبية في منظمة صدقات الخيرية بلاغًا عن حالته، تم دعمه من خلال نظام الإحالة ضمن مشروع الصحة والتغذية، الممول من صندوق السودان الإنساني، ضمن برنامج الاستجابة للطوارئ خلال أول 84 ساعة، حيث نُقل إلى مستشفى شرطة دنقلا بالولاية الشمالية، وأُجريت له عملية جراحية دقيقة نجحت في استخراج الرصاصة وعلاج الخراج الدماغي
وخلال رحلة علاجه وتعافيه، حصل محمد على الدعم اللازم للوصول إلى الخدمات الصحية، بما في ذلك المساعدة في تكاليف النقل والعلاج والاحتياجات الأساسية، إلى جانب الدعم النفسي الذي ساعده على تجاوز آثار هذه التجربة القاسية
وبعد نجاح العملية، استعاد محمد قدرته على النطق وتحسنت قدرته على الحركة، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته ويعود تدريجيًا إلى ممارسة أنشطته اليومية
وتجسد قصة محمد علام الأثر الذي يسعى برنامج الإحالة ضمن مشروع الصحة والتغذية إلى تحقيقه، فمن خلال تسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة وتقديم الدعم المتكامل للحالات الأكثر احتياجًا، يسهم البرنامج في إنقاذ الأرواح، وتمكين المرضى من الحصول على العلاج، ومنحهم فرصة حقيقية للتعافي واستعادة حياتهم بكرامة
فقد محمد هيثم ساقه خلال الحرب في مدينة أم درمان بولاية الخرطوم، في تجربة غيّرت مجرى حياته، وحرمت طفلًا من عيش طفولته كما ينبغي
ومن خلال مشروع توفير الأطراف الصناعية، الذي نفذته منظمة صدقات الخيرية بدعم من منظمة صدقات كندا، حصل محمد على طرفٍ صناعي مكّنه من الوقوف والمشي من جديد، واستعادة جزءٍ مهم من استقلاليته وقدرته على ممارسة حياته اليومية
واليوم، عاد محمد ليستمتع بطفولته مرة أخرى، يلعب، ويتحرك بحرية، ويقضي وقته مع أقرانه بثقة أكبر، مستعيدًا جزءًا من الحياة التي افتقدها
وتجسد قصة محمد هيثم الأثر الذي يسعى مشروع توفير الأطراف الصناعية إلى تحقيقه، فالأطراف الصناعية لا تعيد القدرة على الحركة فحسب، بل تمنح المستفيدين فرصة لاستعادة استقلالهم، والعيش بكرامة، واستعادة الأمل في مستقبل أفضل
كان مصطفى علي يعتمد على الزراعة كمصدرٍ رئيسي لدخل أسرته، إلا أن محدودية الوصول إلى مصادر ري مستقرة في ولاية الخرطوم كانت تشكل تحديًا أمام استمراره في زراعة أرضه، وتؤثر على إنتاجه الزراعي وسبل معيشة أسرته
ومن خلال نشاط دعم صغار المزارعين، المنفذ ضمن مشروع تعزيز الصمود والتعافي للعائدين والمجتمعات المضيفة بمحلية شرق النيل بولاية الخرطوم، الذي تنفذه منظمة صدقات الخيرية بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حصل مصطفى على مصدر ري مستدام أسهم في إحداث تحول حقيقي في نشاطه الزراعي، وذلك عبر إنشاء محطة ضخ تعمل بالطاقة الشمسية في الباقير شرق بولاية الخرطوم، تضم 061 لوحًا شمسيًا، وتوفر الري المستدام لنحو 054 فدانًا من الأراضي الزراعية
ومع توفر المياه بصورة أكثر استقرارًا، أصبح مصطفى والمزارعون المستفيدون قادرين على زراعة أراضيهم بشكل منتظم، مع تقليل الاعتماد على أنظمة الضخ التي تعمل بالوقود، الأمر الذي أسهم في زيادة الإنتاج الزراعي، وجعل الزراعة مصدرًا أكثر استقرارًا للدخل وتحسين سبل العيش
واليوم، يواصل مصطفى زراعة أرضه بثقة أكبر، مستفيدًا من نظام ري مستدام عزز إنتاجيته، وساعده على بناء مستقبل أكثر استقرارًا له ولأسرته
وتجسد قصة مصطفى علي الأثر الذي يسعى المشروع إلى تحقيقه، فمن خلال الاستثمار في حلول الطاقة المتجددة ودعم صغار المزارعين، يسهم المشروع في استعادة سبل العيش، وتعزيز الإنتاج الزراعي، وتقوية قدرة المجتمعات على الصمود، وخلق فرص أكثر استدامة للمزارعين وأسرهم