واصلت منظمة صدقات الخيرية برنامج الزيارة الميدانية لوفد المؤسسة الدولية للإغاثة والتنمية الكندية (IDRF) بصحبة السيد/ "نبيل علي" مدير العمليات، والسيد/ "إلياس بيرني" مدير البرامج والمهندس/ "الأمين صبير" رئيس مجلس إدارة منظمة صدقات كندا.
هدفت الزيارة إلى الوقوف ميدانياً على أنشطة ومشروعات صدقات في محاور التعليم، الصحة، الأمن الغذائي، سبل كسب العيش بالإضافة إلى المياه والإصحاح البيئي. وشملت الزيارة مشروع الباقير الزراعي ومشروع الزراعة المنزلية بمنطقة الغابة بمحلية شرق النيل، بالإضافة إلى زيارة الآبار والجمعيات الزراعية بمنطقة ود أبوصالح.
زار الوفد معسكر العفاض ومستشفى "الدبة" بمحلية الدبة/الولاية الشمالية/ السودان.. للاطلاع على التدخلات الإنسانية التي تنفذها صدقات في المحلية، والتي تشمل العيادات الطبية، دعم المستشفى، مركز التعليم الإلكتروني والمساحات الآمنة، إلى جانب مشروعات المياه والإصحاح البيئي. وتضمنت الزيارة المشاركة في توزيع السلال الغذائية بمعسكر العفاض، وكذلك بمنطقة السلمة بولاية الخرطوم.
وخلال الزيارة، اطّلع وفد منظمة IDRF على الأوضاع الإنسانية الراهنة وناقشوا فرص التعاون والشراكة لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
في ختام زيارة الوفد الميدانية لمشروعات منظمة "صدقات" في السودان (بقطاعات الصحة، التعليم، المياه، الأمن الغذائي، وسبل العيش)، نلتقي بالسيد/ نبيل علي في حوار يتناول الأوضاع الإنسانية الراهنة، وآفاق التعاون لإعادة الإعمار.
ضمن برنامج الزيارة الخارجية للمهندس الأمين صبير، رئيس مجلس إدارة منظمة صدقات كندا ، برفقة الأستاذ محمد عثمان نوراني، مدير منظمة قطرات الرحمة الكندية Droplets of Mercy استقبلت منظمة صدقات الخيرية الوفد الزائر في مستهل برنامج الزيارة الذي بدأ بلقاء الأستاذ خالد عبد الرحيم أحمد، مفوض العون الإنساني بولاية الخرطوم.
وهدفت الزيارة إلى إطلاع الوفد على مستجدات الأوضاع الإنسانية في السودان، والتعرف على سير المشروعات والبرامج التي تنفذها المنظمة في مختلف القطاعات الإنسانية والتنموية.
وخلال الزيارة، اطّلع الوفد على عدد من المشروعات والبرامج التي تنفذها منظمة صدقات الخيرية بالتعاون مع شركائها، والهادفة إلى خدمة الإنسان السوداني ودعم المجتمعات المتأثرة بالأزمة. كما وقف الوفد ميدانياً على تجربة المنظمة في تنفيذ مشروع تعزيز الصمود والتعافي بمحلية شرق النيل، حيث شملت الزيارة مشروع الباقير الزراعي ونماذج الزراعة المنزلية بمنطقة الغابة أبو زيد، باعتبارها من أبرز الأنشطة المنفذة ضمن المشروع.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز الشراكات الإنسانية والاطلاع على أثر التدخلات الميدانية، بما يسهم في تطوير البرامج وتوسيع نطاق الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وتؤكد منظمة صدقات الخيرية التزامها بمواصلة العمل مع شركائها وداعميها لتحقيق أثر إنساني مستدام عبر محاورها الأربعة: الإطعام، الصحة، التعليم، والإمداد المائي، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية وتعزيز صمود المجتمعات.
بفضل الله ومنّه وكرمه، نفذت منظمة صدقات الخيرية مشروع “الأضحية لنا ولسوانا” للعام 2026م، بعد إتمام الذبح والتوزيع بالكامل، ليصل المشروع إلى نهايته محققًا أهدافه في إيصال الخير لمستحقيه.
هذا العام، تم ذبح وتوزيع 609 عجل و 166 خروف في 10 ولايات سودانية (الخرطوم، الشمالية، نهر النيل، الجزيرة، سنار، النيل الأزرق، النيل الأبيض، شمال كردفان، جنوب كردفان وشمال دارفور).
وفي كل ولاية، لم يكن الأمر أرقامًا تُحصى بل قصصًا تصل واحتياجًا يُجاب وفرحةً تُولد في أماكن أنهكتها الظروف.
نتقدّم بخالص الشكر والامتنان لكل من كان سببًا في أن يصل هذا الخير إلى مستحقيه؛ إلى المضحين الذين جعلوا من عطائهم حياةً لغيرهم، إلى الشركاء الداعمين الذين وثقوا في الأثر وإلى المتطوعين الذين حملوا الرسالة بكل إخلاص وتفانٍ.
نسأل الله أن يتقبل منهم، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم، وأن يكتب لكل من ساهم فيه نصيبًا من فرحة امتدت إلى بيوت كثيرة.
وأن يبقى الخير ممتدًا… ما دامت هناك قلوب تؤمن بالعطاء.
من الأزمة إلى الأمل.. مسارات التعافي في عام 2025 م
في قلب كل تحدٍ واجهناه هذا العام، كانت هناك قصة بطلها أنتم.. شركاؤنا، متطوعونا، ومجتمعنا العظيم.
رغم الظروف القاسية، لم تتوقف رحلة صدقات في دروب الخير… بل امتدت لتصل إلى أكثر من 1.65 مليون إنسان في 15 ولاية سودانية. بفضل تكاتفنا، نجحنا في تحويل الأرقام إلى حياة وأمل:
في الإطعام: قدمنا أكثر من 346 مليون وجبة عبر المطابخ المجتمعية.
في الإمداد المائي: أعدنا تأهيل 37 مصدراً للمياه، ليحصل أكثر من 400 ألف شخص على مياه نقية وآمنة.
في التعليم: فتحنا أبواب الأمل لـ 86 ألف طفل لمواصلة أحلامهم رغم النزوح.
في الصحة: رافقنا 173 ألف مريض في رحلة استعادة عافيتهم وتوفير الرعاية الطبية المنقذة للحياة.
هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا 3,300 متطوع بذلوا أكثر من 2 مليون ساعة تطوع من وقتهم وحبهم، ولولا شراكاتنا الاستراتيجية مع منظمات “صدقات” حول العالم: صدقات أمريكا، صدقات كندا، صدقات المملكة المتحدة… وشركائنا الدوليين والمحليين الذين يمثلون العصب الحقيقي لهذا النجاح.
نحن اليوم لا نحتفي فقط بما حققناه، بل نتطلع لمستقبل نبنيه معاً بأيدينا، مسترشدين بقيمنا في الشفافية والالتزام.
تفضلوا بقراءة ملخص تقرير الأداء لعام 2025 عبر الرابط التالي:
حين يرحل الإنسان، لا تختفي بصماته… بل تمتد في كل فعل خيرٍ زرعه، وفي كل حياةٍ لامسها بعطائه. هكذا هو العمل الطوعي… أثرٌ لا ينقطع، وخيرٌ يستمر.
أعادت منظمة صدقات الخيرية تأهيل محطة مياه “الغبشة الجماملة” شرق محلية أم روابة – ولاية شمال كردفان، والتي تم افتتاحها في العام 2018م تخليدًا لذكرى المغفور له بإذن الله، فقيد العمل الطوعي الكابتن/ مصعب محمد علي، وذلك بتكفّل من صدقات وأصدقاء المرحوم.
وبعد أن طالتها أضرار الحرب وتوقفت عن العمل، عادت الحياة إلى المحطة من جديد… حيث عملت صدقات على توفير منظومة طاقة شمسية، إلى جانب إعادة تأهيل طلمبة البئر، لتستأنف المحطة دورها في خدمة الأهالي وتوفير المياه.
لم يكن “الكابتن/ مصعب محمد علي” مجرد اسم، بل كان حضورًا فاعلًا في ميادين العطاء، وروحًا لا تعرف التردد حين يتعلق الأمر بخدمة الآخرين. كان، وما زال، نموذجًا ناصعًا للعمل الطوعي والإنساني، تاركًا أثرًا يُروى في كل مبادرة، ويُلمس في كل يدٍ امتدت بالعون.
رحم الله “مصعب”، وجعل كل ما قدمه في ميزان حسناته.
العمل الطوعي أثرٌ ممتد… فيمضي الزمان، ويبقى الأثر.