بدعوة من Proximate Fund Sudan، شاركت منظمة صدقات الخيرية في فعالية «إعادة بناء السودان: تمويل التعافي بقيادة المجتمعات المحلية»، التي أُقيمت في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومثّل صدقات في الفعالية كلٌّ من المهندس عصام غندور، رئيس صدقات الولايات المتحدة، والمهندس حاتم بدر، نائب رئيس صدقات كندا، بصفتهما متحدثين في الفعالية.
تناولت المشاركة واقع المجتمعات المتأثرة في السودان واحتياجاتها المتغيرة، إلى جانب تجربة صدقات في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية ودعم التعافي بقيادة المجتمعات، من خلال استعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز سبل كسب العيش، وإعادة تأهيل البنية التحتية المجتمعية، ومساندة المجتمعات لاستعادة استقرارها وقدرتها على الاعتماد على نفسها.
كما أكدت المشاركة أهمية توطين العمل الإنساني، وضرورة توفير تمويل أكثر مرونة واستدامة للمنظمات التي يقودها السودانيون، بما يعزز قدرتها على الاستجابة بفاعلية، مستندةً إلى معرفتها بالسياق المحلي وثقة المجتمعات وحضورها الميداني.
وجمعت الفعالية مانحين وشركاء في التمويل ومؤسسات ومنظمات وطنية سودانية وقيادات من الشتات، إلى جانب جهات تعمل على دعم توطين العمل الإنساني والتنموي، لمناقشة سبل تعزيز تمويل المؤسسات والمبادرات السودانية ودعم دورها في التعافي.
فالمجتمعات السودانية لا تكتفي بالصمود، بل تواصل إعادة البناء. والتعافي المستدام يبدأ من المجتمعات نفسها، ويحتاج إلى قيادة محلية وشراكات عادلة وطويلة الأمد.
نفذت منظمة صدقات الخيرية، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF Sudan)، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بولاية القضارف، حملات توعوية بأهمية التعليم في مجتمعي الحرية وود شعبوط بمحلية ريفي وسط، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تعليم الأطفال وتشجيع تسجيلهم في فرص التعليم المتاحة، مع التركيز على الأطفال المتسربين من التعليم.
استهدفت الحملات الآباء والأمهات وأولياء الأمور والشباب، وسعت إلى تعزيز دور الأسرة والمجتمع في دعم تعليم الأطفال، والتأكيد على أهمية توفير بيئة تشجعهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية، لا سيما في ظل التحديات التي قد تحول دون التحاقهم بالمدارس أو استمرارهم في التعليم.
وتأتي هذه الجهود في إطار دعم فرص الوصول إلى التعليم وتعزيز مشاركة المجتمع في حماية حق الأطفال في التعلم، بما يسهم في الحد من التسرب المدرسي وتهيئة الظروف التي تساعد الأطفال على مواصلة تعليمهم.
وتؤكد منظمة صدقات الخيرية أهمية تكامل الجهود بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية لضمان حصول الأطفال على فرص تعليمية أفضل، باعتبار التعليم ركيزة أساسية لبناء قدراتهم والمساهمة في مستقبل السودان.
خلف كل مركز للتعليم الإلكتروني، حكاية طفل يحاول مواصلة تعلّمه رغم الظروف والتحديات.
ولإتاحة فرص التعليم لمزيد من الأطفال، تقود منظمة صدقات الخيرية تحالفًا للتعليم الإلكتروني في ولايات البحر الأحمر، وكسلا، والقضارف، وسنار، بالشراكة مع CAFA وBRDO وLMI، لدعم تشغيل 91 مركزًا للتعليم الإلكتروني.
وفي إطار هذا الدور، نفّذت فرق صدقات زيارات ميدانية لعدد من المراكز في ولايتي القضارف وكسلا، بهدف متابعة سير العمل، والاستماع إلى الميسّرين، والتعرّف عن قرب على احتياجات الأطفال والتحديات التي تواجه استمرارية التعلّم.
وتتيح هذه الزيارات فرصة للبقاء على اتصال مباشر بالميدان، وفهم احتياجات الأطفال بصورة أكثر قربًا، والاستماع إلى الميسّرين الذين يرافقونهم في رحلة التعلّم يومًا بعد يوم. كما تسهم مشاركة التجارب وتبادل الخبرات بين الفرق في تطوير الممارسات والاستفادة من الدروس المستخلصة للوصول إلى طرق أكثر فاعلية لدعم استمرارية التعلّم.
فكل معرفة نتشاركها اليوم، وكل تجربة نتعلم منها، يمكن أن تسهم في تحسين رحلة طفل نحو مواصلة تعليمه غدًا.
ضمن جهود برنامج تقوية النظام الصحي، نفّذت منظمة صدقات الخيرية مشروع شبكة توزيع الأكسجين الطبي بمستشفى شندي التعليمي في ولاية نهر النيل، بدعم من منظمة GiveLight Foundation عبر منظمة صدقات أمريكا ، بهدف تعزيز جاهزية المستشفى وتحسين توفر الأكسجين الطبي في الأقسام التي تستقبل الحالات الأكثر احتياجًا للرعاية.
شملت شبكة التوزيع أقسام العناية المكثفة للأطفال والكبار، إضافة إلى حضانتين لحديثي الولادة، بإجمالي 45 مخرجًا للأكسجين الطبي، بما يتيح توصيل الأكسجين مباشرة إلى الأقسام الحيوية داخل المستشفى.
ويسهم المشروع في تعزيز استمرارية خدمات الرعاية الصحية، من خلال تحسين توفر الأكسجين في الأقسام الحرجة ودعم الفرق الطبية في التعامل مع الحالات التي تتطلب العلاج بالأكسجين، لا سيما الأطفال وحديثي الولادة.
ويأتي المشروع في إطار جهود منظمة صدقات الخيرية لدعم المرافق الصحية وتحسين جاهزيتها، وتعزيز إمكانية حصول المرضى على خدمات رعاية صحية أكثر استمرارية وأمانًا.
بحثت أمينة الشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية، الأستاذة "منال مكاوي إبراهيم"، خلال زيارتها الحالية للعاصمة الخرطوم، مع منظمة صدقات الخيرية، سبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الإنسانية والاجتماعية، ومتابعة التدخلات التي نفذتها المنظمة بالولاية خلال الفترة الماضية، إلى جانب خططها وبرامجها للمرحلة المقبلة.
وخلال اللقاء، الذي حضرته مديرة التأمين الصحي بالولاية الشمالية، د. "شيراز عمر حجازي"، أشادت الأستاذة "منال مكاوي" بالدور الذي تضطلع به منظمة صدقات في دعم المجتمعات بالولاية، وما قدمته من تدخلات شملت دعم التعليم، وترحيل وإطعام الطلاب خلال الفترات الدراسية والامتحانات، إلى جانب مساندة الأسر والأطفال من خلال برامج الحماية الاجتماعية والحقيبة المدرسية ودعم الأسر الكافلة.
كما ثمّنت جهود المنظمة في مساندة أسر الشهداء والأيتام والفئات الأكثر احتياجًا، وما أسهمت به هذه التدخلات في تخفيف الأعباء عن الأسر ودعم وصول الأطفال إلى التعليم.
وأكدت أمينة الشؤون الاجتماعية أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات العاملة في المجال الإنساني والاجتماعي، بما يساعد على توجيه التدخلات نحو الاحتياجات والأولويات الفعلية للمجتمعات المتأثرة.
وفي ختام اللقاء، كرّمت منظمة صدقات الخيرية أمينة الشؤون الاجتماعية تقديرًا لجهودها في دعم العمل الإنساني والاجتماعي، ومساندتها للمبادرات المجتمعية والإنسانية.